الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
31
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
أغرق الأرض كلّها يوم نوح إلا البيت ، فيومئذ سمّي العتيق ، لأنّه أعتق يومئذ من الغرق » . فقلت له : أصعد إلى السماء ؟ فقال : « لا ، لم يصل إليه الماء ، ورفع عنه » « 1 » . وقال أبو حمزة الثمالي : قلت لأبي جعفر عليه السّلام في المسجد الحرام : لأيّ شيء سمّاه اللّه العتيق ؟ فقال : « إنه ليس من بيت وضعه اللّه على وجه الأرض إلا له ربّ ، وسكّان يسكنونه ، غير هذا البيت ، فإنّه لا ربّ له إلا اللّه عزّ وجلّ ، وهو الحرّ » ثم قال : « إنّ اللّه عزّ وجلّ خلقه قبل الأرض ، ثم خلق الأرض من بعده ، فدحاها من تحته » « 2 » . وقال أبو الحسن عليه السّلام ، في قول اللّه عزّ وجلّ : وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ، قال : « طواف الفريضة طواف النساء » « 3 » . وروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وقد نظر إلى الناس يطوفون بالبيت ، فقال : « طواف كطواف الجاهلية ، أما واللّه ما بهذا أمروا ، ولكنّهم أمروا أن يطوفوا بهذه الأحجار ، ثمّ ينصرفوا إلينا ويعرّفونا مودّتهم ، ويعرضوا علينا نصرتهم » وتلا هذه الآية : ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وقال : « التفث : الشعث ، والنذر : لقاء الإمام عليه السّلام » « 4 » .
--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ، ص 290 ، ح 1437 . ( 2 ) علل الشرائع : ص 399 ، ح 5 . ( 3 ) الكافي : ج 4 ، ص 189 ، ح 5 . ( 4 ) الكافي : ج 4 ، ص 512 ، ح 1 .